السيد كمال الحيدري

264

الفتاوى الفقهية

الاحتمال الأوّل : أن لا يتمكّن من الاستنابة للطواف والسعي ، فحينئذٍ يجب عليه ذبح الهدي في محل الصدِّ ويتحلّل ويرجع إلى بلده . الاحتمال الثاني : أن يتمكّن من الاستنابة للطواف والسعي في نفس السنة أو السنة القادمة ، فحينئذٍ ، يجب عليه الذبح في محلّه والتحلّل من الإحرام ، ثمّ الاستنابة للطواف والسعي في نفس السنة أو السنة القادمة . الصورة الثالثة : أن يكون مصدوداً عن أعمال منى خاصّة ، بعد إكمال الوقوفين - عرفة والمزدلفة - مع التمكّن من الطواف والسعي ، وهذا ليس مصدوداً حقيقة لأنّه ممنوع عن الأعمال التي تجوز الاستنابة فيها وهي أعمال منى ، فحينئذٍ : الاحتمال الأوّل : أن يكون متمكّناً من الاستنابة للرمي والذبح ، فيجب عليه أن يستنيب للرمي والذبح ثمّ يقصر في مكانه ويتحلّل من إحرامه ثمّ يأتي ببقية المناسك - وهي الطواف والسعي وطواف النساء - ثمّ يستنيب لأعمال أيّام التشريق ، ويصحّ حجّه ولا تجب الإعادة . الاحتمال الثاني : أن لا يتمكّن من الاستنابة للرمي والذبح ، ففيها فروض : الفرض الأوّل : أن يتمكّن من الإتيان بهما - الرمي والذبح - خلال شهر ذي الحجّة كلّه ، بنفسه أو بنائبه ، فيجب عليه ذلك . فيستنيب ويصحّ حجّه ولا شيء عليه . الفرض الثاني : أن يتمكّن من الإتيان بهما في العام القادم ، فيجب ذلك عليه ويصحّ حجّه ولا شيء عليه . الفرض الثالث : أن يعلم أنّه لا يتمكّن من الرمي والذبح في هذا العام ولا في العام القادم ، لا بنفسه ولا بنائبه ، فحينئذٍ يجب عليه أن يودّع ثمن